الفيض الكاشاني

229

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

هذه اثنتان « 112 » بقي الهميان ، ثمّ خرجت إلى جعفر بن عليّ وهو يزفر ، فقال له حاجز الوشاء : يا سيّدي من الصّبي ليقيم عليه الحجة ؟ فقال : واللّه ما رأيته قطّ ولا عرفته « 113 » . فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام فعرفوا موته فقالوا : فمن ( نعزي ) ؟ فأشار الناس إلى جعفر بن عليّ فسلّموا عليه وعزّوه وهنّوه وقالوا : معنا كتب ومال ، فتقول ممّن الكتب ؟ وكم المال ؟ فقام ينفض أثوابه وقال : يريدون منّا أن نعلم الغيب . قال : فخرج الخادم فقال : معكم كتب فلان وفلان وهميان فيه ألف دينار عشرة دنانير منها مطلّسة « 114 » فدفعوا ( إليه ) الكتب والمال وقالوا : الذي وجّه بك لأجل ذلك هو الإمام . فقال جعفر بن عليّ : على المعتمد وكشف له ذلك ، فوجّه المعتمد خدمه فقبضوا على صيقل الجارية وطالبوها بالصّبي فأنكرته وادّعت حملا بها لتغطّي على حال الصبيّ فسلّمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ، وبغتهم موت عبيد اللّه بن يحي بن خاقان فجأة ، وخروج صاحب الزّنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية ، فخرجت عن أيديهم فالحمد للّه رب العالمين لا شريك له » « 115 » . بيان - ( الجوسق ) القصر و ( الجبذ ) الجذب و ( أربد ) وجهه أي تغيّر إلى الغبرة . 2 - وعن سنان الموصلي - قال : لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليهما السّلام وفد من قم والجبال وفود بالأموال التي كانت تحل على الرّسم ( والعادة ) « 116 » . ولم يكن عندهم خبر وفاته عليه السّلام ، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن بن عليّ عليهما السّلام . فقيل لهم : إنّه قد فقد ، قالوا : فمن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن عليّ فسألوا عنه فقيل لهم إنّه قد خرج متنزّها وركب زورقا في الدّجلة يشرب ومعه المغنّون ، قال : فتشوّر القوم

--> ( 112 ) في بعض النسخ من المصدر : « هذه بينتان » . ( 113 ) في بعض النسخ من المصدر : « ولا أعرفه » . ( 114 ) في بعض النسخ من المصدر : « مطليه » أي مذهّبة . ( 115 ) كمال الدين : ج 2 ص 475 ب 43 ح 25 . بدون زيادة الأخيرة . ( 116 ) هكذا في بعض النسخ من كمال الدين .